السبت 10 أكتوبر 2026 | 11:13 ص

شبكات تمويل الإخوان تحت الضغط.. عقوبات أمريكية وصراع على الأموال بين لندن وإسطنبول

شارك الان

 تلاحق العقوبات الأمريكية شبكات مالية وأفرادًا تتهمهم واشنطن بالارتباط بتمويل أنشطة محظورة، فيما تتصاعد الخلافات بين قيادات جماعة الإخوان بالخارج حول إدارة الأموال والتبرعات. وبين إجراءات تستهدف كيانات في عدة دول وانقسامات داخلية ممتدة، عاد ملف مصادر التمويل والتحويلات المالية إلى واجهة المشهد خلال عام 2026.

في 13 يناير 2026، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تصنيف الفرعين المصري والأردني لجماعة الإخوان ضمن الكيانات الإرهابية العالمية، بدعوى دعمهما حركة حماس، بينما صنفت وزارة الخارجية الأمريكية الفرع اللبناني منظمة إرهابية أجنبية.

وتجددت الإجراءات الأمريكية في 23 يوليو 2026، عندما أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة فرض عقوبات جديدة على أفراد وكيانات قالت السلطات الأمريكية إنها مرتبطة بشبكات لتمويل الإرهاب.

وضمت القائمة محمود الإبياري، المقيم في بريطانيا، والذي وصفه التقرير بأنه الأمين العام لما يسمى بالأمانة العامة للجماعة، على خلفية اتهامات بجمع تبرعات لصالح كيانات تمول حماس.

كما شملت شركة القاهرة للتجارة العامة في تركيا، ومالكها خلدون خميس زكريا الدين، وشريكيه زيد وعبدالله عصام الجبوري، على خلفية اتهامات بتحويل مئات الآلاف من الدولارات إلى حماس وتقديم خدمات مالية سرية. وتضمنت الجهات المذكورة أيضًا شركة توجاه بولا جلوبال في إندونيسيا وجمعية مدد فلسطين الخيرية في غزة.

وتضع هذه الإجراءات الكيانات المستهدفة أمام قيود مالية وقانونية، كما قد تمتد تداعياتها إلى المؤسسات المالية التي تتعامل معها، وفقًا للقواعد الأمريكية المنظمة للعقوبات.

وبالتوازي مع الضغوط الخارجية، تتواصل الانقسامات داخل التنظيم منذ عام 2020، عقب سقوط محمود عزت، إذ برز معسكران رئيسيان؛ الأول في لندن بقيادة صلاح عبد الحق، والثاني في إسطنبول بقيادة محمود حسين.

ووفقًا للتقرير، تبادل المعسكران اتهامات بشأن السيطرة على أموال التبرعات والاشتراكات، وسط خلافات حول إدارة الموارد المالية ومواقع النفوذ داخل التنظيم.

وأشار التقرير إلى خلاف يتعلق بمبلغ 200 ألف دولار، اتُّهمت قيادات في إسطنبول بالاستيلاء عليه، كما استند إلى تقارير صادرة عن مركز رصانة ومنظمة «سي إي بي» تناولت السيطرة على خزينة التنظيم وإقصاء أطراف من إدارة موارده المالية.

وتكشف هذه الخلافات، بحسب ما أورده التقرير، عن جانب من الصراع التنظيمي الذي تجاوز الخلافات القيادية إلى النزاع على إدارة الأموال ومصادر التمويل.

وعلى المستوى المصري، استعرض التقرير إجراءات التحفظ على أموال وأصول مرتبطة بالجماعة، منذ تشكيل لجنة التحفظ على أموالها في أكتوبر 2013.

وذكر التقرير أن الإجراءات شملت 1589 شخصًا، و118 شركة، و1133 جمعية، و104 مدارس، و69 مستشفى، و33 موقعًا وقناة، قال إنها استُخدمت كواجهات أو أدوات مرتبطة بأنشطة الجماعة وتمويلها.

كما تناول أساليب مالية قال إنها تعتمد على تأسيس شركات للمقاولات والاستيراد والصرافة بأسماء أشخاص لا تظهر صلاتهم بالتنظيم، إلى جانب توجيه أموال إلى منصات إعلامية وحملات ممولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى تحليلات الباحث لورينزو فيدينو بشأن استخدام الشركات وتغيير مجالس إدارتها وتدوير الأشخاص بين الكيانات، بما يزيد من تعقيد تتبع مصادر الأموال والجهات المستفيدة منها.

ولم يقتصر الملف على الولايات المتحدة ومصر، إذ أشار التقرير إلى مراجعة الحكومة البريطانية لأنشطة جماعة الإخوان، وتقرير استخباراتي فرنسي صدر في مايو 2025 وتناول نفوذ الجماعة في بعض المساجد، إلى جانب عملية «لوكسور» التي نفذتها السلطات النمساوية عام 2020 في إطار تحقيقات بشأن شبهات تتعلق بتمويل الإرهاب وغسل الأموال.

وتعكس هذه الملفات اتساع نطاق التدقيق في مصادر التمويل والكيانات المرتبطة بالجماعة عبر عدة دول، بالتزامن مع استمرار الخلافات بين قياداتها بالخارج. وبين العقوبات والتحقيقات والإجراءات المالية، يبقى تتبع حركة الأموال وتحديد المسؤوليات القانونية محورًا رئيسيًا في التعامل مع هذه القضايا.

استطلاع راى

من وجهة نظرك.. هل فصل الطالب سنة كاملة بسبب تصوير المعلم قرار مناسب؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6274 جنيه مصري
سعر الدولار 51.70 جنيه مصري
سعر الريال 13.77 جنيه مصري
Slider Image